رحيل البطل الذي نزع الإنجليز عينيه!

رحيل البطل الذي نزع الإنجليز عينيه!

دكتور / عبد المنعم صلاح شعتون
———–
بعد أيام قليلة من رحيل الشيخ حافظ سلامة زعيم المقاومة الشعبية في مدينة السويس بعد الثغرة في حرب أكتوبر/ رمضان، رحل عن دنيانا مساء أمس الأحد، محمد مهران بطل المقاومة الشعبية في المدينة الباسلة (بورسعيد).
وأبو الدكتورة أميمة والمهندسة نسرين من مواليد 1938 في حي العرب، وانخرط في عمر 18 عاماً في صفوف المقاومة لصد العدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الصهيوني سنة 1956م.
وكان مكلفاُ بالدفاع عن مطار بورسعيد وكوبري ومنطقة الجميل التي كان جنود العدوان يسقطون عليها بالبارشوتات ويلقون عليها القنابل ويدمرون الطرق المؤدية لبورسعيد.
فتمكن رحمه الله، مع رفاقه من قتل وجرح العديد منهم حتى استشهد زميله وسقط هو مغشيا عليه، وأسروه ونقلوه إلى لارنكا في قبرص.
ويروي أن المعتدين عرضوا عليه أن ينتزعوا منه عيناً واحدة ليعالجوا الضابط الذي ضربه بطلنا في وجهه، ويتركوا له الأخرى في مقابل أن يسجل رسالة بصوته يقول خلالها أن المقاومة عمل إرهابي.
وبعد تعذيب بشع تعرض له، وافق على عرض الضباط الإنجليز من أجل أن يتخلص مؤقتاً من التعذيب، وعندما أحضروا له جهاز التسجيل قال:
“خذوا ما شئتم.. انزعوا عيني، لكن والله لن تنزعوا وطنيتي، ولن تنالوا من حبي لوطني الذي يسري في دمائي ودماء كل المصريين”..
ليقوموا بعدها بنزع عينيه الاثنتين.
رحم الله محمد مهران وحافظ سلامة وكل مجاهدي وشهداء مصر وتقبلهم في الصالحين.

Related posts